عــذراء الحــب

كتبها انتصار حسين ، في 15 فبراير 2009 الساعة: 13:55 م

 

خالتي لماذا لم تتزوجي إلى الآن ؟

سؤال كانت تدري أنها لن تفر ابداً منه و لكن ظلَّ الأمل في أن ينسى الزمن هذا السؤال و يطويه بين أيامها يداعب صدرها فما إن سألتها أبنة اختها حتى إنفلتت من بين شفتيها ابتسامة مشوبة بغصة ابتسامة مقهورة لم تتعلم يوماً إلا الإنكسار ، و مررت بإصبعها السبابة على أخاديد الزمن التي حفرتها في ثنايا وجهها الأبيض الصغير و أنفلتت من بين أجفارها دمعة حارقة تدرجت دون وعي على تلك الأخاديد ؛ و بدأت تفكر في ذاك الزمن الجميل تلك الأيام التي كانت ترقص فيها كفراش النور من مكان لآخر لا يحد إنطلاقها إلا نسمات الهواء التي تداعب خديها تسابق الريح و تمتطي النسائم لم تعي يوماً أنها ستكون وحيدة في فراش بارد يضيق رغم اتساعه عليها كلما آوت إليه ، و لم تكن تدري أن هذه الوحدة التي إختارت تفاصيلها المعتمة ستكون قدراً يطمس الفرح ما بين شفتيها كانت تعتقد أنها ستكون اكثر راحة و طمأنية و لكن ما هي تلك الاشياء التي قد تعوضنا احتواء رجل أو تغنينا عن حمايته ليس هناك ما يعوض على قلبٍ أدمته الجراح إلا طفلٍ يناديها بماما و لكنها في لحظة تجني أتلفت تلك الأحلام و صادرت تلك الأماني و ضربت بهذه الهبات عرض الحائط هكذا كانت تخشى أن تكون سعيدة تخشى على نفسها مرارة التكرار تخشى أن تكون فريسة للحزن الذي سطا على بيتها فأحاله وكراً للوساوس و المخاوف فقررت في لحظة ضعف أن تكون وحيدة  .

 بدأت ناهد تروي  روايتها على ابنة أختها الصغيرة التي كانت شديدة التعلق بخالتها حتى أنها سمحت لنفسها أن تنبش هذا الجزء الغامض من حياتها دون أن تشعر بأدنى حرج منها , كانت ” سمية ” تشعر أن خالتها تلك ملاكاً أنزله الله إلى الارض ليحل السلام و قد كانوا أشد خلق الله حظاً كون أن هذا الملاك كان في بيتهم و من دمهم ؛ روايتها التي لطالما شعرت أنها مجرد أوراق كانت تعبث بها أثناء الشباب أو مجرد شخصيات كانت قد فرّت من بين براثن قلمها فكيف لها أن تكون  شخصية مستقلة بذاتها بعيدة عن الورق إن لم تكن هي بذاتها ورقة سقطت سهواً من بين كتبها دون أن تدري فتطفل عليها الظرف و أبدا إعجابه بها و حولها إلى ناهد تلك المراة صاحبة الخمسين عاما ً .. هكذا كانت تري قصتها كأنها ترويها من كتابٍ قديم لم تنقص حرفا و لم تزد آخر بل ظلّت مستقلة عنها تراها و كأنها أحد تلك القصص التي حاكتها ببراعة لتنال عليها جائزة ورقية علقتها على الحائط كتب عليها مع الشكر و التقدير .

تنفست ناهد الصعداء و ملأت رئتيها بالهواء و كأنما تحاول أن تجدد الهواء الرطب الذي يتخلل مساماتها فتجدد بذلك ذكرياتها الرطبة المبللة بدموع الأسى ، تماسكت قليلاً حتى لا تفضحها الدموع المتسربلة بين خطوط و تجاعيد وجهها  تحاول تذكر أيام حياتها تلك التي كانت مفعمة بعطر الشباب لكي لا تقع فريسة الألم الذي حصد شبابها و طوى أيامها فبعض الذكريات كفن و بعضها وردة فواحة :

 ” كنتُ أقف على شباكي المطل على قارعة الطريق كان الطريق مزدحما صاخباً يشكو من ضجيج السيارات و يضجر بالمارة كان ذاك الوقت الساعة 12 ظهراً و كانت الشمس في كبد السماء ترسل سياطها عبر الافق تلهب بيها جيد كل من تجرأ على الخروج في مثل هذا اليوم المضني كنتُ حينها أطل بين الحين و الآخر من الشباك أحاول أن أقتنص فرصةً للكتابة فمنذ زمنٍ لم يتجرع  قلمي الوحي و لم أكتب و لم تتجرأ دفاتري على إنجاب نص جديد أنتظر من يهديني في هذا القيظ حرفاً أحاول به استدارج البقية أنتظر شيئاً لا اعلم ما هو ولا من أين سيأتي و لكني كنتُ واثقة أني اليوم على موعد مع الكتابة  فما كان مني إلا أن عقدتُ يداي و اتكأتُ على شرفة الشباك أنتظر مرور ذاك العارض ولكن الشمس الحارقة منعتني من استكمال هذا الانتظار اللذيذ فقد كانت لسعاتها أشد وطأة من فضولي و لهفتي  فما كان مني إلا أن اسرعت لمكتبي أحاول عصر قلمي لأكتب بعض الخواطر التي قد دفعني إليها الاصرار على الكتابة .

طرت لمكتبي و عيناي معلقتان بالشباك  أراقب المارّة  فإذ بأحدهم  و هو يحتسي فنجان قهوته اوحي لي بسطرين كتبتهما على أحد الكتب مخافة أن يفران مني كما العادة  بدأت أهمُّ في خلق نص جديد  ما بين السطور أحاول فيه استدرار عطف القلم و تجميع بعض الكلمات المستهلكة فإن الكتابة حالة روحانية عالية لا يمكننا جبر عفريتها على المثول أمامنا متى شئنا فهي تتلبسنا متى هي شاءت  ..  و قاطع هذا الهيام و هذه النشوة زمجرة هاتفي جعلني أقفز من مكاني مذعورة , أتيت به و أنا ساخطة على هذا المزعج الذي أخرجني من دوامة الألهام المثيرة التي بدأت تداعب طرف قلمي بلعتُ ريقي وهممت بفتح باب الحديث بكلمة :

آلو ؟

فجاء من الطرف الآخر صوت رجلٍ أربكتني أنفاسه قبل أن يربكني صوته صوت رخيم ينضح رجولة صوتاً غفرتُ له مقاطعتي فقد كان بحد ذاته قصيدة أو رواية يجب أن ننصت لها باهتمام لم يمهلني ذاك الصوت كثيراً بل قاطع هيامي المعهود بالصوت الرجولي فإني كنت أعشق تلك الأصوات التي تثير في نفسي شغفها كنت أتمتع بتلك اللحظات البسيطة و أنصتُ جيداً لها و استشف منها قصائداً و روايات كانت الرجولة بنظري صوت و موقف تجذبنا الأصوات ثم تأسرنا المواقف و استفقت من هذا الحلم اللذيذ على جملةٍ أخلّت بموازيني و انقشعت لأجلها هذه الاحلام الوردية الآنية فانتبهت و أنصت بتركيز بعيداً عن رائحة الرجولة التي فاحت من صوته :

لم تعرفيني و لم تتعرفي عليّ و لم أركِ و لم أحفظ ملامحكِ و لكني بإختصار شديد أحبكِ . لا أطلب أكثر من أذنكِ لأراكِ ..

لم أدري بما أجيب و لكن خفقات قلبي بدأت في التسارع و ضاق تنفسي و شعرتُ بدوار يلف الغرفة شعرتُ أن هذا الامر ليس إلا مقلباً سخيفا من أحدهم أراد أن يعكر به مزاجي  إما انتقاماً أو سماجةً .. فما أكثر المغفلين في مجالنا هذا أولئك اللذين ينصبون الفخاخ للآخرين حتى يستمتعوا بالثرثرة أو الانتقام لمجرد التسلية لا أكثر ، فلا ينجو أياً كان أبداً من ملاحقاتهم السخيفة حتى علاقاتنا البسيطة البريئة  كانت عرضة للنهش و التلفيق ،قصصنا الصغيرة الخاصة بمكنوناتنا كانت عرضة للتأليف و التأويل فما كانت حياتنا نحن الكتّاب إلا كِتاب مفتوح يخربش على صفحاته أيأً كان دون رادع ، شعرتُ حينها أنه أهان ذكائي فكيف له أن يقتحم خلوتي بدون إذن يربك كل موازيني و اعتقاداتي ظاناً منه أنه صاحب الجولة الأولى و له الحق في قذفي بمفاجأته و تسميري ، كانت الحياة بالنسبة لي تحدي فلم ارضى يوماً أن أستخف بأحدهم و بالتالي لن أقبل أن يُستخفّ بي و خاصة بهذا الشكل و بهذه الطريقة ، لم استطيع الإجابة بل احتقن وجهي و انتفخت أوداجي لا أدري ما أقول أو ما افعل فلم أسيطر رغم خبرتي يوما على انفعالاتي كان تسبقني و كانت تتحكم بردات فعلي فلم أعي إلا و عبارات النهر تسبقني و تتسربل دون وعي من سماعة هاتفي إلى هاتفه فكيف يرضى هذا الرجل أن يلعب لعبةً يستحي منها حتى الأطفال و انا تلك الكاتبة التي كشفت ما بين طيات عباراتها خدع الرجال و مكائد النساء ، فكيف  صوّر له خياله أني قد أقع فريسة هذه العبارات الرخيصة ،  فما كان مني إلا أن نهرته بكل رقيّ و أدب حتى لا أنزلق في منحدر لا استطيع العذول عنه إن كان الأمر كان غير ما كنتُ أتوقعه  نهرته بعبارات لا أذكر لليوم ماهي أو ماذا كانت أو كيف رتبتها و لكن أعي أنها كانت أنيقة في قتالها تبارز بشرف تتصنع الهيبة و كأنها كما الشوكولا المسمومة رائعة المذاق إلا أنها قاتلة أنتقيتُ كلمات حادة من بين تلك التي كنت أدسها لبعض فئران الأدب فتذلهم دون أن يؤخذ عليّ مأخذ ؛ الكلمات كانت وسيلتي في الدفاع عن نفسي ألقيها كألغام لا أحسب لها حساباً تنفجر بمجرد أن يدوسها أحد أولئك الفئران  .

و هكذا توالت الأيام و انا أفكر في سر هذا الهاتف الغريب بتُّ أفكر فيه و أنسج حوله الاستنتاجات و أستجمع الشواهد التي قد تربطني بذاك المتصل و لكن دوماً اصل إلى نهاية غير معبدة لفضاء واسع لا استطيع ابداً تحديد وجهتي فيه  فلم أستيطع أن أجمع الأدلة التي قد تجعلني أتفادى هذه الحفرة اللعينة التي حفرها هذا المتصل المتطفل على راحة بالي ، غاب عني الوحي و استنكرتُ لكل مساطري و أقلامي و بتُّ لياليٍ حائرة أحاول ربط الأحداث ببعضها البعض و رأيتُ أن الامر لغزاً أكبر من أن تستوعبه نقلات فكري الصغيرة لدى قررت ترك هذا الأمر لحاله حتى يكشف هذا الغريب عن نقابه فاتأكد من هويته و ما يضمر في نفسه اتجاهي لكي يتسنى لي حينها أن أتقدم أنا نحوه خطوة و أبادر بتسديد  سهامي نحوه حتى أشل حركته في حال أراد مباغتتي ، كنت مستعدة له رغم وضع هذا الامر جانباً إلا اني كنتُ متهيأة دوماً لأي ضربة موجعة و متصدية لأي مباغتة قد تختلي بغفلتي .

توالت الأيام و تعاقبت حتى نسيتُ الامر تماماً فما أكثر تلك الأيام التي تنسينا الأمور التي أقضت مضجعنا و ما أكثر الأيام التي تجبرنا على الركض وراءها حتى وقع أثناء ركضنا الكثير من قرارتنا و تصميمنا ؛ و في يومٍ من الأيام كنت أوقع  أول إصدار لروايتي الجديدة  في معرض الكتاب  فقد جرت العادة أن تقيم دار النشر بعدما تجمع عدد لا بأس به من الروايات بعمل افتتاح صغير يوقع فيه أصحاب الروايات المنشورة لمعجبينهم بعض الوتغرافات كانت بروتوكولات تجريها الدار لتوسع من معجبين كتّابها أو ربما لتوزع على غفلة منّا بعض الروايات الساقطة قيداً من دفاتر النشر فتدسّها فيما بيننا مدعية أنها هدية هذا الحضور و بناءً على رغبة المهتمين يجب علينا أن نطأطأ قليلاً لتلك المزحات الثقيلة و أن نرضى بفئران الأدب تلك ان تقضم بعضاً من نجاح أعمالنا و أن نسمح لها ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

*~*الحب تفاحتنا وما بيينا الخطيئة*~*

كتبها انتصار حسين ، في 15 فبراير 2009 الساعة: 13:06 م

الحب تفاحتنا

و ما بيننا كان الخطيئة..

 

 هذه ليست بالجنة ,,

و تلك ليست بصحراء  افتقادنا

 

محاريث الأمل مكسورة و الأرض منهكة

و دموعنا لا تسقي شجيرات الغفران

 

 الحب تفاحتنا

و ما بيننا كان الخطيئة

فلا تفكي ظفائر الألم ,,

و ابعدي عن قدميكِ ثعابين الأمل ..

فلن تغسل اليوم  شفتاكِ  لوثةَ

خنجركِ .

 

و لن تتصابى تحت جيدكِ

انفعالاتي ..

 

فكم ثارت تحت يديكِ قداسة انضباطي

و كم تقهقهرت ما بين ذراعيكِ رغباتي ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحبكَ … لا تكفي

كتبها انتصار حسين ، في 26 يناير 2009 الساعة: 11:31 ص

أحبكَ

, منذُ تعلمتُ النشوء في الحياة بصرخةٍ و تسلّقتُ أعمدة العمر لأحبو .. لم أشبع من عبادات الهوى المارقة عن عرف التشبع و لم ترأحبكَ , منذُ تعلمتُ النشوء في الحياة بصرخةٍ و تسلّقتُ أعمدة العمر لأحبو .. لم أشبع من عبادات الهوى المارقة عن عرف التشبع و لم ترويني كل الأثداء من حليب الشغف ؛ ظللتُ دوماً جائعة نهمة أحيا للآخر و أنمو و أتعلّق بالآخر .. معتلة به و مريضة له.. و محتقنة باحتياجي إليه ..لم أرتوِ من صدرِ الحنين دوماً اشتاق لحضنٍ أخضر ينشلني من تيارات السأم التي تعاكس براعم الحبِّ الفتيةِ.. أحبكَ .. كلمةٌ تُربّت على التواصل بحروف الهجاء .. و لكنّها بسيطةً جداً .. هينة ، عادية.. لا تكفل يتمي ولا تماهي أفكار الشوق التي تعترضني .. صغيرةً جداً فتية ,,

 

أحبك تلك غلامٌ أضاع في سوقٍ مزدحم حذائه فصارت تدهسه الأقدام غير منتبهةً لأصابعه .. كلمةٌ عقيمةٌ يتميةٌ سقيمةٌ لا تسقي ولا تسمن من جوع . فباتت تجرحُ سمو عواطفي و تستهالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عاااادية جداً (2)

كتبها انتصار حسين ، في 26 يناير 2009 الساعة: 11:18 ص

أيقنتُ البارحة أنني ثقيلة جداً و أن قدماي تغوصان في الأرض و أني بدأت أشبه القطط كثيراً في خبثها و موائها و انزلاقها كلّما حاولتَ الإمساك بها و صارت ذنوبي تموء بعقلي وتقضّ عليّ ارتياحي و أن قدماي لا تحملني و أن أصابعي صارت أطول من قامتي و أنني أود الصراخ بكل ما لديّ من أنفاس حتى أشهق شهقة أخيرةً و أود البكاء و العويل ولكن ما أفعل في كل تلك الوجوه الجاثمة فوق ملامحي و التي تترصد عيناي و تتربص بدموعي تلك التي لا تغافلني و تسألني عن سبب تورم عيناي و انعزالي و شرودي ولا ترحم رغبتي و حنيني للبكاء ولا تمهلني فراغاً واحداً..
منذ وقتٍ طويل لم أبكِ و لم أنتحب و لم أحزن و لم أكترث و البارحة غاصت ملامحي في حزنٍ عميق و قذفتُ نفسي في دوامه التفكير و الوسواس و رغم كل ذاك الهمّ لم أتمكن من البكاء فكل العيون تترصد خطيئة الدموع وتقتنص الفرصة لتبرح ملامحي أسئلةً حرّى لا أجيد الإجابة عليها فغاصت دموعي عميقاً و أخذتني معاها في كابوس طويل …أتساءل أحيانا بحجم العشق الذي أكنّه لكَ , لما لا أشبهكَ !!
لما لا أكون فيكَ العيون و الشفاه و الأصابع !! لما يجب أن اكون أنا و تكون أنت لما لا نكون نحن و كفي و نتغاضى عن كل اسماء الإشارة و الضمائر الغائبة و الجامعة و المتكلمة بلسان ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

~*عاااادية جداً *~

كتبها انتصار حسين ، في 26 يناير 2009 الساعة: 11:12 ص

(1)
عادية جداً أوقاتنا في أغلب أحيانها لا تشبه شيئا ولا حتى ذاتها تتواتر بدقة بذات التفاصيل و ذات الأحداث ولا شيء يتغير كلها عادية نستفيق ننام نأكل لا شيء يتغير البتة مجرد ايام نقضيها ملل مفروض علينا ايام نحياها و نعيشها بكل تفاصليها الرثة و أحداثها المكررة بإهمال ..
و لكنها كئيبة و هذه السنة رمادية الأخلاق خريفية الابتسامة و نزقة الطباع هذه السنة المطر هطل باكراً و إتسخت كل الأثواب المطلية بالفرح و عاندتني بعض الصدف و اكتسحتني بعض من رياح القلق و افترشتني الأحزان عند باب الانتظار و أنا أرنو لمن يبعثني أنثى من جديد , و لكن الأيام كقرصان بشع اشعث يرمي بألفاظه النابية رصيف المواني و يلعن ألسنة البحر التي تمتد لأغاظته
و كلما أفقت من صفعة أجد الأخرى تلسعني أنِ استيقضي ..أتدري يا حبيبي في وحشة الشوق كنتَ تشبه العيد و حتى الحلوى الصوفية التي نتقافز عليها و نحن صغار تشبه العيد في احتوائه إياي , رغم اني أكره الأعياد لانها تذكرني اني وحيدة إلا أن هذا العيد أحبه الذي بات يشبه رائحة عطرك أحبه بتفرده في استقبالي احبه كونكَ زاحمتَ وحدتي و ضايقتَ على غيلان الوحشة الخناق ..

أتدري في ليلة من ليالي الوجد الطويلة ناجيتُ طيفك و اختبأتُ تحت يديك استظل من ن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا تذرنــــــي وحيدة …

كتبها انتصار حسين ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 13:34 م

قصصنا الصغيرة سنحفظها تعاويذ تقينا غدر شياطين الغفلة ..نتلوها على قلبينا إن غفا يوماً فيهما الشوق و الهوى ..

 

 

أتنفسك .. شهقةً شهقةً
و الشوق يضعُ أكليلَ إبتساماتٍ ..
يفضح تستري ,,هناك أطبع قُبلاً خرساء ..
تشتمّ فيها .. الصمت ..
و أجري كنهرٍ .. هادىءَ الطباع .. بإستكانة
هنا .. حيث الصمت .. عبادةً
سأكتبُ خلف ظهر المصادفة .. إليَّ به ..

رائعٌ أنتَ ساعات المساء ..
يجذبني .. نزق الثوار فيك
يا حبيبي … آدامك الله لحزني
شعلة تتقد بين طواحين
تطلعاتي
أيها الوجه العابث بصبري ..
أخشى يوماً أن يعاندي لساني ..
فيعمم اسمك على كل الأسماء

أيها الصاري .. المتحكم في إنجرافي !!
أتوجسُ كل اللحظات التي ستجمعنا
فلا أثنيك عن تركي ..
أخشى على كل الأفراح التي لا تُسلسل معصميك
.. لتقودك إلي ّ
أخشى أن تظفر الأيام بانهزامي
فلا تجرفكَ لشطئان عوزي

كل يوم ه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إغتربَ فيكَ إعتيادي ..

كتبها انتصار حسين ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 11:42 ص

 

 

دائماً في زحام المشاعر تتلقفنا الرغبات و على رصيف اللقاء تشتهينا المعاني ,
دائماً تلوذ المباغتات بالمفاجأة و أنا حائرة أي الأنصاف أضمها لصدري ,,
تبدّلت عني المسافة و صارت قطع جمر يكسوها الرماد .. أدوسها و اقترع حممها كأساً صباحياً تسيل على حواف كأسه دموع الأسىأتذكر سرقتي لغفلة الزمن وشوشة غارقة في الصمت ..
عذابي أنكَ ما بين أصابعي ..تغتالني فيكَ الصدفة .. و تسوقها

تبدلتِ أيتها المسافات كثيراً عني .. و صرتِ تنحازين للأبتعاد , غيّرتكِ المارّة و أتلفتكِ عن إحتضاني ,
إنشغلتني عني أيتها المسافة و عن حكاياتي و استنسختي موعداً غيري و صياحاً غير صوتي . و تباعتي مسيركِ دون صُدفي ,, تتلفني ساعات الإنتظار المقيتة و تذبحني عباراتها ..

أذكركَ و الدمعُ يغشي بصيرتي و يبعثر الحنين عز

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جرح فوق حاجبه الأيسر ..

كتبها انتصار حسين ، في 17 يونيو 2008 الساعة: 11:37 ص

أتشبه بكَفوق حاجبه الأيسر جرح غائر تشابهنا أنا و هذا الجرح في إنغراسه فيه فأنا جرح و هو القُطَب التي

تشدني إليه و تلحمني به ، لم يدري ذاك الجريح أني واقعة في غرام جرح و أني في غياهب الذكرى

أندس فيه و اني في كل لقاء أنفرد بذاك الجرح و أغمس أحلامي فيه . و اني أروي حكايا لاتنتهي

تزركش ذاك الجرح , أيها الغافل بيني و بين ثنايا هذا الحاجب قصص لم تنطوي بعد و مزاعم لم تكتمل

بعد ، جراح أندس فيها و أصير أحد علاماتك الدالة ,

فأنا أبنة العلامات و طفلة الندوب . دائماً أتعلق بها و أنتمي إليها ,, أيها الحبيب أنا أبنة جرحكَ ..

و طفلة تلك الندب الصغيرة التي تزين أعلى حاجبك وقعتُ في غرامها و حاكت هي حولي شباكها .

فلا أدري لما أصنع فيمن أحب علامة أسكن إليها تظل تجمعني بك في كل زاويا الذاكرة ، اشتم فيها

رائحة دمك المشبع بحرف اسمي ,

أيها الغافل لم تدري أني أصنع فوق ذاك الجرح حياةً كاملة و فواجع كبيرة إلا أن القطب تخمد انطلاقي و

تنعني أن أنزّ من بين ذاك الجرح كل خيالاتي .

فوق حاجبه الأيسر غرامُ متكثلٌ بفوضوية و حروف شائكة تلتحم بعنجهية ، اني ابنة جرحك أيها الحبيب

أبنةٌ تتشبه بكل علاماتك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أمر عادي

كتبها انتصار حسين ، في 28 مايو 2008 الساعة: 09:05 ص

للشعر غواية أتنفسها و أتقن الرقص على شطحاتها ، كلما وددت أن أقف أجدني اقف عند قافية تجر الكلمات ..

لا تخشى شيئا
و لا تكترث
كل ما هناك
أورثتني ذبحة بالقلب
لا أكثر

ومنحتَ للرياح أيام عمري
صنعتَ فجوةً بالروح
قتلتني

لا تكترث..

كل ما هناك
أفسدتَ بطيش الشبابِ
ما كنت أعتقد فيك
و أفخر

لا تُحملنـ ّك الذنوب
وزر حماقتي
ماذا يعني
إن تجرأت نزواتك على قتلي
و رصفي طريقاً تدوسه
بلا حذر!! ..

يا حبيبي .. لا تكترث
إن كنتَ في ليالِ الحب
إمتهنت كل أصناف الكذب
و أوهمتني أني الفاتنة الوحيدة
التي تربعت على عرشك
و أضاءتْ لكَ في ليلة حب ٍ
شموع الصبا
فذابت من الخفر

لا تجزع من قولك
إني ملاك يختال على أرض
الهوى
و رفيقة العمر المنتظر
أو صبية أقسمتَ
بعدم نزوحها
من رحم بشر ..

لا تخشى شيئاً
فكل ما هناك
بهرج من ألم
خوف .. فاجعة
و مدينة عائمة فوق القهر

لا تكترث
فليس هناك أقل من
حقائق تظفر بشجاعتي
تغتسل بدمي
تحتفل على حساب
خسارتي
و تصيح نخبكَ
فأنت المنتصر

لا تخشى شيئاً
ليس هناك إلا
وساوس تصفع خدي
و تلفح نيرانها
جسدي
تطيح بقوتي
وتبرز أنيابها في وجهي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فتور الصقيع ..

كتبها انتصار حسين ، في 15 مايو 2008 الساعة: 09:28 ص

أعاود الكرات دون ملل .. و في كل مرة أكتوي ..و أنزوي

فكم من أيام العمر سأذرف .. هباءً
ًو كم من كأس سأحتسيه .. وجعا..مرة أخرى

( 1 )
تحت فتور الصقيع

و بَرَدْ الإنهاك

و سياط الكدر
والشتاء المظلم …
مرة أخرى
الألم
يقرص جسدي الآسف
أضيع في دروب التيه
أمد يدي
كمتوسل شبع ذلاً ..
أمد عواطفي كجسر متهالك
آل للسقوط يتأرجح بلا هوادة
يعلن الإنهيار ..
مسرعة الخطى
أتجه نحو الغفران ..
ولا أدركه

(2)
مرة أخرى
ترتجف الشموع و لا تنطفىء
و النيران تلتهم الماء ..
صدري الساحل
داعب المساء بفتور معهود
….
ويكتظ الشاطىء بالضجة
و يكتظ بالتذكار

(3)
مرة أخرى
يلفظ الناي أنفاسه
ويترك عارياً على قارعة الطريق

(4)
مرة أخرى
يُنقّب القاتل
برداء البرءاة
و اليتيم يتكفل بالذنب
فيتملص المذنب من قصاصه

(5)
مرة أخرى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي